السيد عبد الله الشبر

93

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

عنه دخل عليه ملكان منكر ونكير فيسألانه ، فقالت : وا غوثاه باللّه ؛ فما زلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها باب من قبرها إلى الجنة فصار روضة من رياض الجنة « 1 » . وفي المحاسن عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستة صور ، فيهن صورة أحسنهن وجها ، وأبهاهن هيئة ، وأطيبهن ريحا وأنظفهن صورة . قال : فيقف صورة عن يمينه وأخرى عن يساره وأخرى بين يديه وأخرى خلفه وأخرى عند رجله ، وتقف التي هي أحسنهن فوق رأسه ، فإن أتي عن يمينه منعته التي عن يمينه ، ثم كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الست . قال : فتقول أحسنهن صورة : ومن أنتم جزاكم اللّه عني خيرا ؟ فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة ، وتقول التي بين يديه : أنا الصيام ، وتقول التي خلفه : أنا الحج والعمرة ، وتقول التي عند رجليه : أنا برّ من وصلت من إخوانك . ثم يقلن : من أنت ، فأنت أحسننا وجها وأطيبنا ريحا وأبهانا هيئة ؟ فتقول : أنا الولاية لآل محمد صلوات اللّه عليهم أجمعين « 2 » . وفي كتاب الكشي : روى أصحابنا أن أبا الحسن الرضا عليه السّلام قال بعد موت ابن أبي حمزة : إنه أقعد في قبره فسئل عن الأئمة عليهم السّلام فأخبر بأسمائهم حتى انتهى إلى فسئل فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلاء قبره نارا « 3 » . وعن يونس قال : دخلت على الرضا عليه السّلام فقال لي : مات علي بن أبي حمزة ؟ قلت : نعم . قال : قد دخل النار . قال : ففزعت من ذلك . قال : أما إنه سئل عن الإمام بعد موسى أبي : فقال : لا أعرف إماما بعده . فقيل :

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ج 6 ، الباب السابع ، ح 9 . ( 2 ) المحاسن ص 288 ، كتاب مصابيح الظلم باب الشرائع . ( 3 ) رجال الكشي ص 403 .